الشهيد الثاني

417

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

بإرادته ، أو لإمكان تأويله بالمتصل ( 1 ) بأن يضمر قيمة المستثنى ونحوها مما يطابق المستثنى منه ( وأسقط ) المستثنى باعتبار قيمته ( من المستثنى منه فإذا بقي ) منه ( بقية ) وإن قلت ( لزمت ، وإلا بطل ) الاستثناء ، للاستغراق ( كما لو قال : له علي مائة إلا ثوبا ) هذا مثال الاستثناء من غير الجنس مطلقا ( 2 ) فيصح ويطالب بتفسير الثوب ، فإن بقي من قيمته بقية من المئة بعد إخراج القيمة قبل ، وإن استغرقها بطل الاستثناء على الأقوى وألزم بالمئة وقيل : بطل التفسير خاصة فيطالب بغيره ( 3 ) . ( والاستثناء المستغرق باطل ) اتفاقا ( كما لو قال : له ) علي ( مائة إلا مائة ) ولا يحمل على الغلط ، ولو ادعاه لم يسمع منه . هذا إذا لم يتعقبه استثناء آخر يزيل استغراقه ، كما لو عقب ذلك بقوله : إلا تسعين فيصح الاستثناء آن ، ويلزمه تسعون ، لأن الكلام جملة واحدة لا يتم إلا بآخره وآخره يصير الأول غير مستوعب ، فإن المئة المستثناة منفية لأنها استثناء من مثبت ، والتسعين مثبتة ، لأنها استثناء من منفي ، فيصير جملة الكلام في قوة : " له تسعون " وكأنه استثنى من أول الأمر عشرة . ( وكذا ) يبطل ( الإضراب ) عن الكلام الأول ( ببل ، مثل : له علي مئة ، بل تسعون فيلزمه في الموضعين ) وهما الاستثناء المستغرق ومع الإضراب ( مأة ) لبطلان المتعقب في الأول ( 4 ) ، للاستغراق . وفي الثاني ( 5 )